ماذا حدث؟
أعلنت السلطات المكسيكية مقتل نيميسيو أوسيغيرا سيرفانتيس، المعروف بـ”إل مينشو”، زعيم كارتل جاليسكو الجديد، بعد اشتباك مع قوات الأمن في 22 فبراير 2026. أصيب إل مينشو بجروح خطيرة خلال العملية، ثم توفي في الحجز.
أعقب ذلك موجة عنف واسعة من قبل أعضاء الكارتل، شملت حواجز على الطرق، هجمات على ممتلكات وأفراد أمن، وشل حركة بعض المدن في ولاية جاليسكو.
ارتفع عدد القتلى إلى 73 شخصاً حتى الآن، وسط محاولات الكارتل للانتقام وإثبات سيطرته رغم فقدان زعيمه. يُعد الكارتل من أقوى المنظمات الإجرامية في المكسيك، ويسيطر على تجارة المخدرات والنفط المسروق والابتزاز في معظم الولايات.
لماذا هذا مهم؟
يُظهر العنف الذي أعقب مقتل إل مينشو نمطاً متكرراً في المكسيك، حيث تؤدي العمليات الكبرى ضد زعماء الكارتلات إلى تصعيد مؤقت للعنف بدلاً من تقليصه.
يعكس ذلك فشل الاستراتيجية التي تركز على “الضربات الكبيرة” دون معالجة جذور المشكلة، مثل الفساد والإفلات من العقاب والشبكات المعقدة التي تربط السياسيين والأمن والجريمة المنظمة.
يسيطر الكارتل على مناطق واسعة، ويحكم بعض المجتمعات بشكل شبه رسمي، مما يجعل أي فراغ قيادي فرصة للصراعات الداخلية أو محاولات كارتلات أخرى للتوسع.
يؤثر ذلك مباشرة على حياة المواطنين، حيث يعيش الكثيرون في خوف دائم، مع استمرار الاختفاءات والقتل والابتزاز، رغم انخفاض طفيف في معدلات القتل العام الماضي.
ماذا بعد؟
من المتوقع أن يستمر العنف في جاليسكو ومناطق نفوذ الكارتل لأسابيع أو أشهر، مع تصاعد الاشتباكات بين أعضاء الكارتل والقوات الأمنية، وربما صراع داخلي على الخلافة.
قد يؤدي ذلك إلى مزيد من النزوح والتأثير على الاقتصاد المحلي، خاصة مع اعتماد الكارتل على أنشطة مثل سرقة النفط.
في حال نجحت السلطات في اعتقال أو قتل خليفة محتمل، قد يتكرر التصعيد نفسه.
يبقى الحل الدائم بعيداً طالما استمرت الاستراتيجية الحالية التي تركز على الزعماء دون تفكيك الشبكات أو معالجة الفساد والفقر.
قد يدفع العنف الحكومة إلى تعزيز الوجود العسكري، لكنه غالباً ما يزيد التوترات مع السكان.
الفترة القادمة ستحدد ما إذا كان مقتل إل مينشو نقطة تحول نحو استقرار نسبي أم بداية موجة عنف أوسع تشمل مناطق أخرى في المكسيك.