ماذا حدث؟
أثار فصل جامعة إيموري الأميركية للفاطمة أردشير لاريجاني، ابنة أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني، ردود فعل واسعة على مواقع التواصل، وسط تساؤلات حول دوافع القرار وما إذا كان مرتبطًا بالعقوبات الأميركية الأخيرة المفروضة على والدها.
فصل مفاجئ وسط جدل واسع
أكد معهد وينشيب للسرطان التابع للجامعة أن فاطمة لاريجاني لم تعد موظفة في الجامعة، مشيرًا إلى أن القرار جاء ضمن سياسات توظيف متوافقة مع القوانين الفيدرالية وقوانين الولاية، دون تقديم مزيد من التفاصيل حول ما إذا كان الفصل مرتبطًا بشكل مباشر بالعقوبات الأميركية التي فرضت على والدها قبل نحو 10 أيام، بحسب شبكة إيران إنترناشونال.
وكانت لاريجاني تشغل منصب أستاذة مساعدة في قسم أمراض الدم والأورام الطبية بكلية الطب، حيث ركزت أبحاثها على اكتشاف أهداف علاجية جديدة ودراسة آليات مقاومة المناعة في سرطان الرئة.
لكن بعد اتخاذ القرار، لم تعد صفحة سيرتها الذاتية متاحة على الموقع الرسمي للجامعة.
ردود فعل رسمية وشعبية
سبق فصل لاريجاني دعوات عدة لإقالتها، أبرزها رسالة من عضو مجلس النواب الأميركي عن ولاية جورجيا، بادي كارتر، الذي طالب بسحب ترخيصها الطبي.
وكتب كارتر أن علي لاريجاني “دعا مؤخراً وبشكل علني إلى ممارسة العنف ضد الأميركيين وحلفاء الولايات المتحدة” أثناء توليه منصبًا أمنياً رفيعًا، معتبرًا أن استمرار عمل ابنته في علاج المرضى داخل الولايات المتحدة يشكل خطرًا على ثقة المرضى وسلامة المؤسسات والأمن القومي.
بالتزامن، شهدت منصات التواصل حملة واسعة من أميركيين وإيرانيين للمطالبة بإقالتها، فيما نظم عدد من الإيرانيين تجمعًا أمام معهد وينشيب للسرطان، اعتراضًا على دور والدها في قمع الاحتجاجات داخل إيران.
لماذا هذا مهم؟
يأتي هذا القرار بعد أسبوع تقريبًا من فرض وزارة الخزانة الأميركية عقوبات على علي لاريجاني، بتهمة تنسيق السلطات الإيرانية لقمع المحتجين، ودعوته العلنية للقوات الأمنية لاستخدام القوة ضد المتظاهرين، ما وضع ابنته في موقف حساس داخل المجتمع الأكاديمي الأميركي.
ماذا بعد؟
فصل فاطمة لاريجاني من جامعة إيموري أثار جدلًا واسعًا بين المؤسسات الأكاديمية والجمهور، خاصة وأنه جاء في سياق سياسي وأمني حساس، وسط دعوات للبحث عن توازن بين القوانين الأميركية وحماية المؤسسات التعليمية، والضغط الشعبي والسياسي في الوقت نفسه.